من يعرفونني عن قرب يعرفون أنني أحب البساطة ولا أحب الكماليات ما لم تقم بوظيفة حقيقية أو تؤثر إيجابيًا على الحياة. منذ اتبعت هذا المنهج في حياتي منذ زواجي  في أوائل 2016، وطوال الوقت أحاول أن أقلل التفاصيل بحياتنا قدر الإمكان، بالطبع الأمر كان لدي أسهل لأنني بالفعل أبدأ حياة جديدة في بيت فارغ تمامًا يمكنني التحكم في كل تفصيلة فيه كي تتبع المنهج ذاته: البساطة، الراحة والسعادة.
وقد كان دولاب ملابسي أحد الأشياء التي كنت أتساءل ما إن كان بسيطًا كما أريد أم لا، خاصة وأنني أفرغته من كل محتوياته كي أعيد ترتيبه (سأتحدث عن ذلك في مقال لاحق)، وأخزن الملابس الشتوية. هذا الصباح كان دولابي مفتوحًا، وبما أنني كنت مريضة منذ ليلة أمس، فقد سرح عقلي في الأسئلة الوجودية التي لا معنى لها، وأحد أهم الأسئلة التي فكرت بها: “كم قطعة ملابس في دولابي؟” بالطبع دولاب النساء بالتحديد تحدي كبير لها حين تقرر أن تحوّل حياتها إلى أسلوب الحياة البسيطة “minimalism”. فمن المعروف عن غالب النساء أنهن الأكثر شراءًا للملابس والأحذية والحقائب ….إلخ، حتى أن الكثيرات تحتجن أن تستعرن رف أو درج من أزواجهن لأن مساحتهن لا تكفي لكل ما يقتنين!
المهم أنني راهنت نفسي أنني إن قمت بعدّ قطع الملابس الموجودة بدولابي (إضافة إلى الموجودة في كومة الغسيل)، لن تتجاوز الستين قطعة! وحين قمت بالعدّ اكتشفت أنني في دولاب ملابسي الصيفي (وهو يشترك مع الشتوي في الكثير من القطع) أقل من خمسين قطعة!
8 فساتين
9 توبس
5 كارديجان
3 بليزر (من بينهم واحد أخطط للتبرع به لأنني لم أرتديه منذ عامين ولا أحبه عامة)
4 قميص
6 بلوزات
2 جوب طويلة
4 جوب قصيرة
2 بناطيل قماش
2 جينز
3 بناطيل كاجوال
1 مايوه
إجمالي: 49 قطعة – قطعة جاهزة للتبرع = 48 قطعة.
هذا طبعًا باستثناء الحقائب (7 حقائب) والتي أنوي التبرع ببعضها، والأحذية (خمسة أحذية) التي أكره تجربة شراءها وباستثناء ملابس البيت والملابس الداخلية والشرابات!
لماذا أقوم باقتناء ملابس قليلة نسبيًا (بل أنني أخطط أن اتخلص من بعضها هذا الصيف)؟
لأن الكثير من الملابس يعني الكثير من القرارات كل صباح، والكثير من أسئلة “ماذا أرتدي اليوم؟”، فمجموعة ملابسي الكبيرة في نظري تتيح لي الفرصة لأن أختار الملابس التي “أميل لها” كل يوم، وكلما تقلصت الاختيارات كلما كان ذلك أسهل، خاصة وأنني أبدّل دومًا ما بين مظهرين أو ثلاثة فقط كل أسبوع، وصدقني لا أحد يلاحظ أنني أرتدي نفس الملابس التي ارتديتها خلال الأسبوع.
كيف يمكن لمجموعة ملابس قليلة أن تكفي احتياجات مناسبات مختلفة؟
الأمر يبدو صعبًا، ولكنني قسّمت دولابي لأربعة مجموعات تتشارك مع بعضها البعض وتتقاطع: الملابس الرسمية وملابس مواعيد العمل، وملابس الحفلات والمناسبات الخاصة، والملابس الكاجوال وملابس البيت والرياضة. وتتقاطع ملابس البيت مع الملابس الكاجوال، فالكثير من الأحيان أرتدي تي-شيرت بالبيت، فما فائدة أن يكون بدولابي 9 تي شيرتات إن لم أستغل ذلك؟ وكذلك قد أستخدم بعض التي شيرتات السادة تحت بليزر، فيكون المظهر Smart formal. وهكذا، أقوم بالتبديل بين الملابس وبعضها البعض، فتخلق عدد لا نهائي من المظاهر!
قاعدة “جديد مكان القديم”
والآن بعد أن اكتشفت أنني لدي مكانين لقطعتين فقط حتى الخمسين، سأقوم بتطبيق قاعدة “جديد مكان قديم” والتي تعني أنني كلما اشتريت قطعة ملابس جديدة، أقوم بالتبرع بواحدة أخرى من مجموعة ملابسي، ذلك يضمن لي أن يظل دولابي مرتبًا، يمكنني أن أرى ما بداخله بسهولة، ويشجعني على أن أبقيه مرتبًا يمكن فيه للملابس أن تتنفس، كما أنه يضمن أن أحجم شرائي للملابس إلا للضرورة، وأن الملابس التي سأقوم بالتبرع بها ستكون في حالة جيدة!
بداية بسيطة: تحدي ال30 يوم!
بداية من الأول من مايو، سيتم اطلاق تحدي الثلاثين يومًا على مجموعة فيسبوك (Egyptian Minimalists) يمكنك المشاركة بالتحدي كي يصبح دولابك بسيطًا! كما يمكنك متابعة التحدي وتحاول أن تقوم بما في مقدرتك. شهرًا واحدًا هو كافيًا كي يصبح دولابك أكثر نظامًا وأبسط تكوينًا وأقل ضغطًا صباح كل يوم.
أخيرًا إن أعجبتك هذه التدوينة، وتود المزيد مثلها، قم بعمل شير. وإن كنت تود أن تكتب مثل هذه التدوينات بالعامية المصرية اخبرني بالتعليقات 🙂